الشيخ ذبيح الله المحلاتي

391

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

بلون أبيض وأحرف عربيّة غير أنّ تاريخ الكتابة متأخّر عن وفاة أحمد خان الدنبلي بسبعين سنة ، ويدلّنا هذا التاريخ على أنّ القاشاني كان متأخّرا عن عمارة أحمد خان ، وأنّ المولى محمّد رفيع ابن محمّد شفيع الذي كان متولّيا على الإطلاق واسمه مكتوب أيضا في الكتابة المشار إليها عمّره وزيّنه في السنة المذكورة . صفة الرواق والروضة البهيّة يحاط الرواق بسور ارتفاعه لا يقلّ عن عشرة أمتار كما أنّ الصحن الشريف من ثلاث جهات يحيط به ، وسعة استدارته لا يقلّ عن سبعين مترا ، وهو مستطيل الشكل ومفروش بالرخام الصقيل ، وكذا جدرانه مقدار قامة ، وأمّا باقي الجدران والسقوف فالذي هو من جهة القبلة فمرصّع بالمرايا ذات أشكال هندسيّة مختلفة بديعة ونجارة غريبة . وأمّا الذي من جهة الغرب والشرق والشمال فمطلّى بالجصّ الأبيض . ومقبرة الدنابلة تقع على جهة يمين الداخل إلى الرواق في الصفة الأولى الشماليّة ، وكان للرواق باب من النحاس الأصفر إلى سنة 1343 يدخل منه الزائر إلى الرواق فأبدل بالباب الفضّي ، وكان الباذل الحاج محمّد حسين الرشتي بنظارة العالم الفاضل الشيخ أسد اللّه الرشتي فإنّه قد أنفق عليه ثلاثة عشر ألف روبية انكليزيّة ، وهو أثمن الأبواب ، ثمّ أبدلت بأبواب عجيبة الصنع من الذهب والفضّة وأغلاها ، وقد كتب على حواشي المصراعين عدّة أبيات عربيّة وفارسيّة ، منها : لذ بباب النجاة باب الهادي * فهو باب به بلوغ المراد وارتفاع الروضة البهيّة مثل ارتفاع الرواق وهي مربّعة الشكل محيطة بالقبر الشريف ، وهي المعروفة بالحضرة والحرم ، تكون ساحتها من الشمال إلى الجنوب نحو اثنين وعشرين مترا ، ومن الشرق إلى الغرب كذلك ، وجدرانها من الأرض